نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٦

(وَالذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَآئِرَ الاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ): (وَالذِينَ): في محل جرّ بالعطف على "للذين" وكل الموصولات المعطوفة، (كَبَآئِرَ الاِثْمِ): مفعول: (يَجْتَنِبُونَ). (وَالْفَوَاحِشَ): معطوف من باب عطف الخاصّ على العامّ. والكبائر: جمع كبيرة، ما ترتب عليه وعبد شديد أو موجب حدّا كالقتل والزنا. (وَالْفَوَاحِشَ): جمع فاحشة ما فحش وعظم قبحه.

(وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ): (إِذَا): متضمنة معنى الشرط وتفيد تحقق الشرط. (هُمْ يَغْفِرُونَ): (هُمْ): إما تأكيد لضمير: (غَضِبُوا). و (يَغْفِرُونَ): جواب الشرط وإما: (هُمْ): مبتدأ خبره: (يَغْفِرُونَ). فتكون الجملة كلها جواب الشرط حذفت فيها فاء جواب الشرط. ويقال ذلك في قوله: (هُمْ يَنتَصِرُونَ): أي يدافعون البغي عن أنفسهم بردّ ذلك البغي أي هم شجعان يحافظون على كرامتهم.

(وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا): السيِّئة هي الفعلة التي تسئ مرتكبها. (وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ): مبتدأ وخبر، فالسيّئة الأولى هي على الحقيقة، وأما الثانية فهي على المجاز للشاكلة، أي يقتصّ بمثل ما نيل منه لا أكثر.

(وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ): (لَمَنِ): اسم موصول مبتدأ. (فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ): (أُوْلَئِكَ): مبتدأ ثان. (مَا عَلَيْهِم): خبره، والجملة خبر للمبتدأ الأول. (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ): أي قابل الظالم بمثل ظلمه، (مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ): أي لا مؤاخذة ولا عتاب عليه.

٥٬١٨٣ / ٦٬٢٠١