نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٥(أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ): (أَمِ): للإضراب الانتقالي، بعده همزة للاستفهام الإنكاريّ أي استنكار اتخاذ البنات لله: (وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ): بمعنى إختاركم، والجملة في موضع الحال.
(وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ): (بُشِّرَ أَحَدُهُم): هو بمعنى التهكم، بما ضرب للرحمان مثلا، أي جعل له شبيها بنسبة البنات إليه. (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا): ظل بمعنى: "صار" وجهه اسم صار مسودّا خبرها. (وَهُوَ كَظِيمٌ): في موضع الحال، والكظيم الذي أمسك حزنه وغضبه.
(أَوَمَنْ يَّنشَأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ): عطف إنكار على إنكار، النشء في الحلية كناية عن الضعف عن مزاولة الصعاب، و (الْخِصَامِ): المقارعة بالحجة، (مَنْ): في موضع نصب مفعول لفعل محذوف والتقدير إجعلوا من ينشأ في الزينة ولدا لله -أي الأنثى- التي لا تقوى على المقارعة والمنازعة.
(وَجَعَلُوا الْمَلآَئِكَةَ الذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا اَ. شْهِدُوا خَلْقَهُمْ): العندية استعارة لرفع منزلة الملائكة عند الله وجعلها إناثا في معتقدهم هو وصف بالحطة والخسة، (اَ. شْهِدُوا خَلْقَهُمْ): الاستفهام للإنكار والتوبيخ.
(اِنْ هُمُ إِلاَّ يَخْرُصُونَ): الخرص هو الظن والتوهّم الذي لا حصة فيه وقد يأتي بمعنى الكتب.
(بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ): الأمّة تأتي بمعنى التوجه والملة والطريقة وتأتي بمعنى المجموعة من الناس التي تجمعها خصائص واحدة، والمعنى: إنا نقلّد ما وجدنا عليه آباءنا ونقتفي آثارهم.