نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٧

لقد اختلف القوم في حياة عيسى وبعد مماته، فاليهود كادوا له وحاولوا قتله كفرا به وعنادا وقليل من آمن به من الحواريين والكثير من النصارى من غلا في حقه فجعله إلاها أو جزءا من الإلاه، ولا يزال وضعهم على هذه الحالة حتى اليوم، وقد تنبأ رسول الله بذلك حين قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة»(1).

ثم إنه تعالى تهدّدهم بالويل والثبور بظلمهم وإختلافهم على أنبيائهم ورسلهم، سواء منهم اليهود أو النصارى أو من سار على شاكلتهم في الإختلاف والتفرق.

(هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَاتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ): (هَلْ يَنظُرُونَ): الضمير إلى كفار مكة وإلى من هم على شاكلتهم إلى يوم القيامة ممن قامت عليهم حجة كتاب الله وهدي رسوله، فقصّروا إستجابتهم لداعي الله، فماذا ينتظر هؤلاء عبر مباغتهم بقيام الساعة وأهوالها يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.

-والله أعلم-

بيان أحوال القيامة، من نعيم المتقين وعذاب المجرمين.

أ) - النصّ:

(1) 1 - الحديث: رواه أبو داود.

٥٬٢٦٤ / ٦٬٢٠١