نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٢(يَا عِبَادِي): إنه النداء العلويّ الكريم يفيض تكريما وتشريفا، ليبعث فيهم الأمن والأنس وهم يشاهدون ما يعامل به أهل الفساد والضلال ويسمعون لعظهم في التلاحي والخصام، ومما يروي عن رسول الله في هذا الموقف العصيب أنه إذا كان يوم القيامة، فإن الناس حين يبعثون لا يبقى أحد منهم إلا فزع، فينادى منادِ: (يَا عِبَادِي لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلآَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ): فيرجوها الناس كلهم، فيتبعها: (الذِينَ ءَامَنُوا بِئَايَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ): فييأس الناس منها غير المؤمنين، ثم يبشر هؤلاء: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ): أي يقال لهم: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ): أي يدخلون الجنة بمصاحبة أزواجهم اللائي جمعت بينهم الخلة الإيمانية في الدنيا صلاحا وتقوى: (تُحْبَرُونَ): بمعنى تظهر على وجوههم نضرة النعيم وهنا: السعادة وهم محاطون بألوان من نعيم الجنة.
(يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الاَنفُسُ وَتَلَذُّ الاَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ):