نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٧

(وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ* أَنَ اَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ): الرسول الكريم هو موسى عليه السلام. (أَنَ اَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ): في موضع نصب، و (عِبَادَ اللَّهِ): منصوب بوقوع الفعل عليهم أي أطلقوا معي بني إسرائيل، ويجوز أن يكون: (عِبَادَ اللَّهِ): منصوبا على النداء المضاف والمعنى: أدّوا إلى ما أمركم الله به يا عباد الله وخطاب الجمع لقوم فرعون.

(وَأَن لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّيَ ءَاتِيكُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ): الجملة معطوفة على جملة: (أَنَ اَدُّوا): والسلطان المبين أي الحجة الواضحة وهي معجزتا العصا واليد.

(أَن تَرْجُمُونِي): بتقدير حذف حرف جرّ أي عذت بربي وربكم من أن ترجموني، وعذت بربي بمعنى التجأت إليه وتوكلت عليه.

(فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلآَءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ): (فَدَعَا رَبَّهُ): أي توجّه موسى بالدعاء إلى ربه، ومضمون دعائه هو قوله: (أَنَّ هَؤُلآَءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ): أي كسر همزة: (أَنَّ): يكون بتقدير "قال".

(وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا): (رَهْوًا): منصوب على الحال بمعنى ساكنا حتى لا ينفروا منه، وأصل الرهو: الفجوة الواسعة.

(كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ* وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ* كَذَالِكَ): (كَمْ): اسم عدد يفيد التكثير، (مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ): تمييز: (كَمْ): وهي في موضع نصب مفعول: (تَرَكُوا): والمقام الكريم: مكان القيام –أي المنازل الحسنة المريحة-. (وَنَعْمَةٍ): -بفتح النون- أي التنعّم بمجموع من أنواع النعيم وفاكهين –أي فكاهة ولعب ومرح أذى بهم إلى البطر. (كَذَالِكَ): الكاف إما في موضع رفع، والتقدير: الأمر كذلك أو في موضع نصب، أي يفعل الله كذلك بمن يهلكه.

٥٬٢٩٤ / ٦٬٢٠١