نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٧

(قُلَ اَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الاَرْضِ): (اَرَأَيْتُم): بمعنى أخبروني، (مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الاَرْضِ): الاستفهام للتعجيز: (مَاذَا خَلَقُوا): الإستفهام للإنكار، والجملة: مفعول ثان لـ "أروني".

(ايتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَآ أَوَ اَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ): طلب منهم على وجه التحديّ أن يأتوا بحجة تعلية على ما يدّعونه، فقوله: (بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَآ): أي بكتاب منزل من قبل القرآن أو بحجة عقلية، وهو قوله: (أَوَ اَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ): أي بقية من علم.

(وَمَنَ اَضَلُّ مِمَّنْ يَّدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ): (مَنَ اَضَلُّ): الاستفهام للنفي أي لا أحد أظلم. (يَّدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ): أي يعبد الأصنام من دون الله، وهي لا تسمع ولا تستجيب.

(وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمُ أَعْدَآءً): أي تكون لهم تلك المعبودات الباطلة أعداء لهم يوم القيامة.

الاستدلال على وحدانية الله بالآيات الناطقة والصامتة.

ج) - البيان والتّفسير:

(حم* تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ):

لقد تكررت في افتتاحية سورة "الأحقاف" نفس الافتتاحية التي تقدمت لسورة "الجاثية" تنويها بشأن القرآن الكريم وأنه منزل من عند الله العزيز الحكيم فإن القول في تفسيرها هو نظير ما تقدم.

(مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالذِينَ كَفَرُوا عَمَّآ أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ):

٥٬٣٥٤ / ٦٬٢٠١