نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٧

(فَإِذا لَقِيتُمُ الذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاَم بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَالِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُّضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) (4) (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ) (5) (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) (6) (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتَ اَقْدَامَكُمْ) (7) (وَالذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) (8) (ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمُ) (9).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَإِذا لَقِيتُمُ الذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ): اللقاء هنا بمعنى مواجهتهم في الحرب ويقال فيه يوم اللّقاء. (فَضَرْبَ الرِّقَابِ): منصوب على المصدرية والتقدير: اضربوا الرقاب ضربا. وهو كناية على القتل سواء بضرب السيف أو بطعن الرمح. ولما كانت: (إِذا): متضمنة معنى الشرط فإن الفاء رابطة لجواب الشرط.

(حَتَّى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ): (حَتَّى): إبتدائية تفيد الغاية، والإثخان المبالغة بضرب الأعناق، لأنها تترك المغلوب كالشيء الثقيل الصلب وشدّ الوثاق، كناية عن الأسر لأنه يستلزم وضع القيد والشدّ، الربط المحكم.

٥٬٤١١ / ٦٬٢٠١