نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩

(ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الاَمْرِ): (لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ): هم اليهود في المدينة وإما هم أهل مكة من المشركين. (فِي بَعْضِ الاَمْرِ): في التظافر على عداوة رسول الله، أو القعود عن الجهاد معه.

(فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلآَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ): (كَيْفَ): خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: كيف حالهم؟؟ … قوله: (يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ): الجملة في موضع نصب حال، وهي تصوير لميتتهم الفظيعة تضربهم ملائكة العذاب على وجوههم وأدبارهم إذ يقعون فيما يخافون منه عند القتال.

(ذَالِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمُ): (ذَالِكَ): الإشارة إلى فظاعة توقيهم لبيان السبب وهو إتباعهم للكفر وكرههم لما يرضى الله من إتباع رسوله. وإحباط الأعمال هو إبطالها.

(أَمْ حَسِبَ الذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ اَن لَّنْ يُّخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ): (أَمْ): منقطعة في معنى: "بل" للإضراب الانتقالي. (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ): كناية عن الكفر والأضغان جمع: "ضِغن" بكسر الضاء الحقد الشديد وإخراجه هو إبرازه لينكشف أمرهم.

(فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ): السيما هي العلامة. (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ): هو الكلام المحال به إلى غير ظاهره فلا يفطن به إلا من يراد أن يفهمه، فهو إلهام من الله لرسوله لمعرفة ذلك في أشخاص المنافقين.

٥٬٤٤٣ / ٦٬٢٠١