نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٥٣

(وَإِن تُومِنُوا وَتَتَّقُوا يُوتِكُمُ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمُ أَمْوَالَكُمُ): جواب الشرط قوله: (يُوتِكُمُ أُجُورَكُمْ): و (يُوتِي): ينصب مفعولين: الأول. كاف الخطاب والثاني: (أُجُورَكُمْ). وفسّر الأجر هنا بثواب الجنة وقوله: (وَلاَ يَسْأَلْكُمُ أَمْوَالَكُمُ): معطوف أي لايطلب منكم جميع أموالكم، وما يطلب منكم لا يكون إلا لفائدتكم وإصلاح أموركم.

(إِنْ يَّسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجَ اَضْغَانَكُمْ): (يَّسْأَلْكُمُوهَا): (يَّسْأَلْ): يتعدى إلى مفعولين: الأول: (كُمُ). والثاني: (هَا). وهو مجزوم فعل الشرط. (فَيُحْفِكُمْ): من الإحفاء أي الإلحاح في طلب الشيء وهو مجزوم بالعطف. (تَبْخَلُوا): مجزوم في جواب الشرط. (وَيُخْرِجَ اَضْغَانَكُمْ): أي أحقادكم، وهو مخروج بالعطف على: (يُحْفِكُمْ). والمعنى لو شاء الله لشدد عليكم في إخراج المال ولأخرج ما في قلوبكم من كراهية وبغض للإنفاق. (هَآنتُمْ هَؤُلآَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ): (هَا): حرف تنبيه، (آنتُمْ): مبتدأ. (هَؤُلآَءِ): موصول بمعنى: "الذين" وصلته: (تُدْعَوْنَ): وهو خبر أو هو إشارة فتكون جملة: (تُدْعَوْنَ): في موضع الحال من اسم الإشارة.

(وَمَنْ يَّبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ): شرط وجوابه، والمعنى: البخيل يعود ضرر بخله عليه.

(وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ): اللام في الغنيّ والفقراء للجنس، أي لا يكلفكم مالا تطيقون ودعوته لكم لبذل الأموال هو لما يكون في مصلحتكم.

٥٬٤٥٧ / ٦٬٢٠١