نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٨٨

(وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَاخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِلْمُومِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) (20) (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدَ اَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) (21) (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوْا الاَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا) (22) (سُنَّةَ اللَّهِ التِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (23) (وَهُوَ الذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنم بَعْدِ أَنَ اَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) (24).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَاخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ): الخطاب لرسول الله والمؤمنين والمغانم الكثيرة التي يأخذونها هي ما سيتحقق بالفتوحات الإسلامية المقبلة إن في هوازن وفتح مكة أو في بلاد فارس والروم، فعجّل لكم هذه الإشارة إلى غنائم خيبر عبّر بالماض: (عَجَّلَ): مجازا تنبيها لتحقيق الوقوع. (وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ): أي كفّ أيدي المشركين عنهم في الحديبية وكفّ حلفاء اليهود من بني أسد وغطفان عند غزوة خيبر.

(وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدَ اَحَاطَ اللَّهُ بِهَا): (أُخْرَى): إما معطوف على: "مغانم" فهو في موضع نصب، ويجوز أن يكون مبتدأ، و (تَقْدِرُوا عَلَيْهَا): صفة لها وخبرها قوله: (قَدَ اَحَاطَ اللَّهُ بِهَا): وقوله: (لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا): أي لم تتوفّر لكم بعد القدرة على حصولها، وهي غنائم بلاد فارس والروم سوف تكون لكم.

٥٬٤٩٢ / ٦٬٢٠١