نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩وقد بسط الفقهاء حكم السّؤال في الإسلام متى يمنع ولمن يجوز؟، وفي ذلك أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما أعظم شريعة الله.
(وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ): والمراد بعلم الله ما ينجرّ عنه من الجزاء العادل، لأنّ الله لا تخفى عنه النّوايا والمقاصد عند المنفقين، وفي هذا زيادة ترغيب في الإنفاق الطّيب بإخلاص ووفاء وتحذير من الإنفاق الخبيث.
وتكملة لتلك الجولة في بيان فضائل الإنفاق ختم الله ذلك البيان بالتّأكيد على ثواب المنفقين في جميع الأحوال والأوقات فقال: (الذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمُ (أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ).
جاءت هذه الجملة المستأنفة كالحوصلة لكلّ ما سبق بتعميم الفضل وتعظيم الأجر والثّواب للمنفقين في جميع الأحوال وفي جميع الأوقات، هكذا بالشّمولية لكلّ أنواع الأموال، وأنّ هؤلاء المنفقين يكونون قد بلغوا المنازل العظمى عند الله، لا يخافون ولا يحزنون يوم الفزع الأكبر، وأجرهم عند الله مضاعف، ففي الدّنيا نماء وزكاء في الأموال وبركة في العمر وهناء وحياة طيّبة، وفي الأخرى نعيم ورضوان من الله أكبر.
وبهذه الشّمولية والتّعميم تكتمل الآداب الشّرعية الحكيمة في هذا القطاع الحيويّ في حياة الأمة تضامناً وتعاوناً. والله أعلم
الرّبا وأضراره على الفرد والجماعة
أ) - النّصّ:
/
/
/
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: