نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ١٥١

إلى أن يقول: "وكل هذه حقائق معلومة، ولكنها تعرض في الأسلوب الذي يبديها وكأنها جديدة تروع الحسّ روعة المفاجأة، وتهزّ النفس هزا، وترجّها رجّا وتثير فيها رعشة الخوف وروعة الأعجاب، ورجفة الصحو من الغفلة على الأمر المهول الرهيب" انتهى(1).

قلت: إن مثل ذلك الأسلوب الرهيب هو الذي يتناسب مع المحور الأساسيّ الذي ركزت عليه السورة في بيان الإيمان باليوم الآخر وأثر ذلك على سلوك الإنسان، -أي عنصر الإنذار والتخويف الذي ركزت عليه في بيان مهمة رسول الله-، إذ قال: (بَلْ عَجِبُوا أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ) (2). وقوله تعالى في ختام السورة: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَّخَافُ وَعِيدِي) (45).

بسم الله الرحمن الرحيم

الرّد الدامغ على منكري البعث.

أ) - النصّ:

(قَ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ) (1) (بَلْ عَجِبُوا أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ) (2) (أَ. ذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَالِكَ رَجْعُم بَعِيدٌ) (3) (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الاَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظُم) (4) (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ) (5) (اَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ) (6) (وَالاَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجِم بَهِيجٍ) (7) (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ) (8) (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ) (9) (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ) (10) (رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَالِكَ الْخُرُوجُ) (11).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - ظلال القرآن: جزء: 26 صفحة: 152.

٥٬٥٥٥ / ٦٬٢٠١