نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٣(وَالاَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجِم بَهِيجٍ): بسط الأرض وامتدادها هو بحسب نظر الإنسان المحدود، إذ الأرض كروية الشكل في مجملها، (رَوَاسِيَ): والرواس هي الجبال الشامخات تحفظ الأرض من الإهتزاز. (زَوْجِ): الزوج: أي أصناف النبات. (بَهِيجٍ): البهيج: صفة من فعل: بهُج الشيء إذا حسن وأبهج الناظر.
(فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ* وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ): (جَنَّاتٍ): أي بساتين الأشجار المختلفة. (وَحَبَّ الْحَصِيدِ): الزرع المحصود كالبرّ والشعير والذرة وخصّص النخل بالذكر لأهمية، والباسقات الطويلات الفرع وهو منصوب على الحال. (لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ): والطلع هو ال ........ أول ما يظهر من ثمر النخلة، (نَّضِيدٌ): والنضيد: المضعف بإتقان بعضه فوق بعض.
(رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ): مفعول لأجله. (وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَالِكَ الْخُرُوجُ): به الضمير يعود إلى الفاء، البلدة: القطعة من الأرض. ووصفه بالتذكير على تأويل: "البلد" أو المكان الخروج: أي الخروج من القبور ليوم البعث والنشوز.
ج) - البيان والتّفسير:
يقول الدكتور الزحيليّ: في بيان مناسبة سورة "ق" لما قبلها يقول: "أخبر الله تعالى في آخر سورة الحجرات المتقدمة أن أولئك الأعراب الذين قالوا: (ءَامَنَّا): لم يكن إيمانهم حقا، وذلك دليل على إنكار النبوءة وإنكار البعث فافتتح هذه السورة بوصف إنكار المشركين نبوءة النبي وإنكار البعث ثم ردّ عليهم بالدليل القاطع"(1).
قال تعالى: (قَ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ* بَلْ عَجِبُوا أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ* أَ. ذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَالِكَ رَجْعُم بَعِيدٌ):
(قَ): حرف هجاء ينطق باسمه -أي بقاف بعدها ألف بعده فاء-.
(1) 1 - جزء:26 صفحة: 275.