نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ١٧٧(وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ): اللغوي التعب والأعياء. (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ): تسلية لرسول الله مفرعة عما سبق من إنكار قومه لرسالته وإنكارهم للبعث
(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ* وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ السُّجُودِ): المقصود من التسبيح الصلاة وهو من أسمائها، فقد ذكر الله أوقات الصلوات المفروضة كلها ثم ذكر. (إِدْبَارَ السُّجُودِ): أي بعد الصلوات المفروضة أمره الله بالإتيان بالرواتب والنوافل.
(وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِي مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ): الأمر بالإستماع لصوت المنادى فيه وعيد للكفار المنكرين للبعث من خلال شخص الرسول. كما قيل له: (فَارْتَقِبْ) (الدخان:10). (وَانتَظِرِ) (السجدة:30). و (الْمُنَادِي): هو إسرافيل لنفخة البعث وقرب المكان استعير لإبلاغ الصوت بحيث يسمعه كل الناس للخروج من قبورهم -الله أعلم- بالكيفية.
(يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ): (يَوْمَ تَشَّقَّقُ الاَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا): (يَوْمَ): في كل من الآيتين بدل: الأول من قوله: (اسْتَمِعْ يَوْمَ). والثاني -أيضا- بدل من يوم أو هو ظرف منصوب متعلق بقوله: (وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ).
(ذَالِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ): (ذَالِكَ حَشْرٌ): مبتدأ وخبر. و (يَسِيرٌ): نعت وتقديم الجار والمجرور. (عَلَيْنَا): للإختصاص أي ذلك الحشر للخلائق كلها سهل في جانب قدرتنا.
(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ): أي سنجازيهم على أقوالهم الكاذبة. (مَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ): تكرههم على الإيمان بك وإنما أنت مبلّغ غير مسؤول عن عدم إيمانهم وفي ذلك تطمئن للرسول.
ج) - أوجه القراءة: