نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٦وبعد تلك الأقسام وما تلاها من بيانات فرّع عليها القسم بذاته العلية زيادة في التأكيد على صدق ما وعد به فقال: (فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالاَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)، أقسم الله بذاته العلية، وإنه ربّ السماء والأرض هكذا بصفة الربوبية التي تعني الرعاية والحفظ والقيّومية. والمقسم عليه هو قوله: (إِنَّهُ لَحَقٌّ)، والضمير عائد إلى قوله: (وَمَا تُوعَدُونَ)، وهو ردّ على قوله في أول السورة: (اِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ)، أي من البعث والجزاء، وقد زاد تلك الحقيقة تقريرا تشبيهها بشيء لا يمكن أن يجادلوا فيه ولا أن يشكّوا في وقوعه، وهو كونهم ينطقون بألسنتهم، وذلك من ميزات الإنسان التي لا يشاركه فيها أي حيوان آخر، وقد عرّفه العلماء بأنه حيوان ناطق، والإتيان بالمضارع: (تَنطِقُونَ): لإفادة التجدد والإستمرار، فهو تشبيه لأمر غيبّي بشيء محسوس لا مراء فيه ولا جدال، وكذلك يضرب الله الأمثال.
الاعتبار بأحوال الأمم الماضية.
01 - قصّة إبراهيم مع ضيفه.
أ) - النّصّ:
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: