نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٢

(وَإِنْ يَّرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ): (كِسْفًا): بكسر الكاف، القطعة. (منَ السَّمَآءِ): صفة له. (سَاقِطًا): إما مفعول ثاني: لـ (يَّرَوْا)، وإما حال. (مَّرْكُومٌ): أي تراكم بعضه على بعض. والتقدير: هذا سحاب مركوم. (يَقُولُوا): مجزوم في جواب الشّرط. (فَذَرْهُمْ): (ذَرْهُمْ): أمر من "يذر"، حذفت منه الواو بمعنى: أتركهم. في خوضهم فيه تهديد وليس المراد ترك دعوتهم. (يَوْمَهُمُ الذِي فِيهِ يَصْعَقُونَ): يوم الصعق هو يوم القيامة، وهو منصوب على المفعولية. (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَالِكَ): (دُونَ ذَالِكَ): أي دون يوم يصعقون فيه، فقيل: هو عذاب القبر وقيل: هي مصائب الدنيا بصفة عامة. (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا): حكم الله ما قضى به وقدّره من الأمر والنهي وتبليغ الرسالة. (إِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا): أي بمحل عنايتنا ورعايتنا، والعين تمثيل لشدة الملاحظة وهي كناية عن لازمها من النصر والحفظ. (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ): التسبيح التنزيه، ويراد به الصلاة، والقيام: الاستعداد للصلاة إما للفريضة أو النوافل. (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ): أي عند انشقاق الصبح. والتقدير: فسبحه وقت إدبار النجوم.

ج) - أوجه القراءة:

(يُلاَقُوا): قرأه الجمهور، وقرأ أبو جعفر: (يُلقُوا) بدون ألف بعد اللام. (فِيهِ يَصْعَقُونَ): قرأه الجمهور بفتح المثناة التحتية، وقرأه ابن عامر وعاصم بضم المثناة.

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٦٤٦ / ٦٬٢٠١