نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٥(كَذَّبَتْ عَادٌ): أي رسولهم هودا، والتأنيث لملاحظة معنى القبيلة. (إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ): (صَرْصَرًا): شديدة الصوت والبرودة. وأصل: صرصر، صرّر، أبدلت إحدى الراءات صادا، والنحس هو سوء الحال، ضدّه السعد، وإضافة: (يَوْمِ) إلى "نحس" من إضافة الزمان إلى ما يقع فيه. (مستمرّ): تقدم تفسيره بالقوة وبالدوام، ويجوز اشتقاقه من مرّ الشيء إذا كان مُرّا للدلالة على الكراهة والنفرة. (تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمُ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ): النزع الإزالة بعنف. والأعجاز: جمع عَجُز، وهو أسفل الشيء، أي أصول النخل تقتلع من حفرها. (مُّنقَعِرٍ): وصف للنخل، وهو يذكر ويؤنث، قال تعالى في نظير هذه الآية في سورة الحاقة: (كَأَنَّهُمُ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) (7). (مُّنقَعِرٍ): أي منقطع من أصله، فقعرت دواخله حتى أصبح خاويا، والجملة التشبيهية في موضع الحال من الناس. (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ): عموم التكذيب لثمود عرفي نظرا للكثرة المكذبة، وإلاّ فإنّ فيهم مؤمنين ولكنّهم قلّة. (ثَمُودُ): ممنوع من الصرف بالنذر، جمع نذير أو إنذارات. (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ): (أَبَشَرًا): منصوب بتقدير فعل: (نَّتَّبِعُ)، على طريقة الاشتغال والاستفهام إنكاريّ لبشرية الرسول. (إِنَّآ إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ): (إِذًا): حذف جواب يربط الجملة بالتي قبلها، والسُعُر بمعنى الجنون أو جمع سعير، والجملة تعليل لإنكارهم إتباع واحد منهم لا أتباع له. (اَ. لْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنم بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ اَشِرٌ): (الذِّكْرُ): الوحي. (مِنم بَيْنِنَا): حال من ضمير: (عَلَيْهِ)، أي كيف يلقى عليه دوننا وفينا من هو أحق منه، (اَشِرٌ): الأشِر: متكبّر بطر.