نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤١(فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ): (عَيْنَانِ): أي نهران، والتثنية إمّا على اعتبار عين لكلّ جنّة أو على اعتبار عينين لكلّ جنّة، قيل تسمّى: إحداهما التسنيم، والثانية: السلسبيل. (فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ): (زَوْجَانِ): أي نوعان، إمّا على اعتبار الرطب واليابس من كل فاكهة كالرطب والتمر، وإما تكون التثنية بمعنى الجنس. (مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشِم بَطَآئِنُهَا مِنِ اِسْتَبْرَقٍ وَجَنَا الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ): (مُتَّكِئِينَ): منصوب على الحال، المراد بالفرش السرر التي عليها الفرش. البطائن: جمع: بطانة، بكسر الباء، وهي مجاز لأسفل الفراش الذي هو من نوع الحشية. والإستبرق: صنف رفيع من الديباج. (وَجَنَا الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ): مبتدأ وخبر. الجنى: ما يجنى من الثمار. (دَانٍ): أي قريبة في متناول قاطفها. (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ): (فِيهِنَّ): عائد إلى الفرش، (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ): صفة لمحذوف تقديره: نساء، أو حور. و (الطَّرْفِ): العين، أي يقصرن نظرهن على أزواجهن من شدة العفاف. (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ): الطمث: هو مسيس الأنثى البكر. (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ): نعت، أو حال من: (قَاصِرَاتُ) وجه الشبه إما في اللون أو في الصفاء واللمعان. (هَلْ جَزَآءُ الاِحْسَانِ إِلاَّ الاِحْسَانُ): الاستفهام للنفي، وقد أفاد الحصر مبتدأ وخبر، والمعنى: الإحسان في العمل يكون جزاؤه الإحسان في الأجر والثواب.
ج) - أوجه القراءة:
(لَمْ يَطْمِثْهُنَّ): قرأ الجمهور هنا وفي نظيره الآتي في آخر السورة، قرأ بكسر الميم، وقرأ الدوريّ عن الكسائي بضم الميم، ونقل عن الكسائي التخيير بين الكسر والضم؛ لأنهما لغتان معروفتان.
د) - البيان والتّفسير: