نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٨

(لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ تَاثِيمًا، اِلاَّ قِيلاً سَلاَمًا سَلاَمًا): اللغو: أي لا يسمعون في الجنة لغوا وهو الكلام الفارغ الساقط والتأثيم: ما يؤثم به من الفحش والمنكر. (اِلاَّ قِيلاً): منصوب على الاستثناء. (سَلاَمًا سَلاَمًا): منصوب بالقول، والمعنى: يسمعون سلاما إثر سلام. (فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ، وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ، وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ): السدر: شجرة النبق، مخضود: أي خضد شوكه، والطلح، قيل: إنه شجرة الموز نضرت حباته في شكل بديع. والظل الممدود: أي لا يتقلص كظل الدنيا، قال تعالى: (أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا) (الرّعد:35). (وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ): هو متوفّر يجري بكثرة. (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ): أي متنوعة الأصناف والألوان. (لا مَقْطُوعَةٍ): لا تنقطع في وقت من الأوقات، ولا تمنع بسبب من الأسباب، بل هي في متناول اليد في كل وقت. (اِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا اَتْرَابًا): الضمير يعود إلى الحور العين، وقد لا يكون عائدا إلى مذكور معيّن إذا كان ملحوظا في الفهم، والإنشاء: الخلق والإيجاد من غير ولادة، (أَبْكَارًا): جمع بكر، أي عذارى. عرُب: جمع عَروب -بفتح العين-، أي المرأة ...... إلى الرجل. (اَتْرَابًا): مستويات في السن.

ج) - أوجه القراءة:

(يُنزَفُونَ): قرأ الجمهور بفتح الزاي، من أنزف، الذي همزته للتعدية، وقرأه حمزة والكسائي وخلف بكسر الزاي، من أنزف المهموز القاصر، أي إذا سكر وذهل عقله. (وَحُورٌ): قرأ الجمهور: (وَحُورٌ) بالرفع على الاستئناف والابتداء، والخبر محذوف تقديره: لهم. وقرأ حمزة والكسائي وأبو جعفر: (حُورٌ عِينٌ) عطفا على: (ولحم طير). (عُرُبًا): قرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم وخلف: (عُرْبًا) بسكون الراء سكون تخفيف، وهو ملتزم في لغة تميم.

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٧٦٢ / ٦٬٢٠١