نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤١٠

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ): (الْمُصَّدِّقِينَ): أصله المتصدّقين، ثم أدغمت التّاء في الصّاد وهو من الصّدقة. (قَرْضًا حَسَنًا): القرض الحسن: هو الذي لا منّ فيه ولا أذى. (يُضَاعَفُ لَهُمْ): خبر "إن"، الحسنة بعشر أمثالها وزيادة. (أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ): الصّدّيق، بتشديد الدّال، مبالغة من التّصديق. و (هُم): ضمير الفصل يفيد القصر الإضافي، واسم الإشارة للتنويه بهم. (وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمُ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ): (الشُّهَدَآءُ): مبتدأ، خبره: (عِندَ رَبِّهِمْ)، ويجوز أن يكون الخبر هو قوله: (لَهُمُ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ). وفي معنى الشّهداء احتمالان: أنهم شهداء على الأمم يوم الجزاء قال تعالى: (لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة:143)، أو أنه المقتول جهادا في سبيل الله، والعندية مجازية مستعملة في العناية والحظوة. والضّمير: (لَهُمُ أَجْرُهُمْ) عائد على الجميع، أو هو عائد على الشّهداء وحدهم. (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرُم بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الاَمْوَالِ وَالاَوْلاَدِ): (اعْلَمُوا): لشدّ الانتباه إلى ما يأتي بعده. (مَا): كافة عن العمل. (أَنَّمَا): تفيد القصر، حصر الحياة الدّنيا في أحوال النّاس في الحياة وفق أطوار أعمارهم. (كَمَثَلِ غَيْثٍ اَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ): (كَمَثَلِ غَيْثٍ): خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي كمثل غيث. والغيث: المطر. (الْكُفَّارَ): هم الزّرّاع، لأنهم يغطون البذر في تراب الأرض. (ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا): يَهِيجُ الزرع: يجفّ وييبس. (ثُمَّ): لإفادة التراخي، الحطام: ما تكسّر من الزّرع وغيره.

٥٬٨١٤ / ٦٬٢٠١