نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٥١

(لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنم بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ): إضافة البيوت إليهن وهن مطلقات للتأكيد على حقهن في البقاء بالبيت حتى تنقض العدة إلا في حالة ارتكابهن لفاحشة وهي أعمّ من الزّنا إذ تشمل كل مضارة منها للزوج وأهله.

(لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَالِكَ أَمْرًا): (لاَ تَدْرِي): الخطاب لغير معيّن و (تَدْرِي): ينصب مفعولين وجملة: (لَعَلَّ اللَّهَ): سدّت مسدّ المفعولين، أي لعل الله يحدث بعد الطلاق وضعية جديدة من الندم على الطلاق.

(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ اَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ): (بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ): أي انقضاء عدتهن، (فَأَمْسِكُوهُنَّ): راجعوهن بمعروف الباء للملابسة. والمعروف في الإمساك يكون بحسن العشرة وفي الفراق يكون بكف اللسان عن عيبها

(وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ): أي إن تقوى الله تكفل للإنسان التيسير في كل أموره ويضمن له رزقه من لا ينتظر ولا يرجو.

(إِنَّ اللَّهَ بَالِغٌ اَمْرَهُ): أي منقذ قضاءه غالب على أمره

ج) - أوجه القراءة:

(مُّبَيِّنَةٍ): قرأ الجمهور -بكسر الياء التحتية- أي هي تبين لمن تبلغه أنها فاحشة وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: (مُّبَيِّنَةٍ): -بفتح التحتية- أي كانت فاحشة بينتها الحجة.

(بَالِغٌ اَمْرَهُ): قرأ الجمهور -بالغ- بالتنوين- و (اَمْرَهُ): بالنصب، وقرأه حفص عن عاصم: (بَالِغٌ اَمِرَهُ): بإضافة: (بَالِغٌ): إلى: (اَمِرَهُ).

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٩٤١ / ٦٬٢٠١