نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩

(وَاللآَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمُ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللآَّئِي لَمْ يَحِضْنَ): (مِنَ): الأولى للإبتداء، و (مِن): الثانية للبيان. (وَاللآَّئِي يَئِسْنَ): مبتدأ خبره (فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ). (وَاللآَّئِي لَمْ يَحِضْنَ): التقدير: واللآئي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر، حذفه الخبر هنا لدلالة الأول عليه، وقوله: (إِنِ ارْتَبْتُمْ): التقدير: إن أرتبتم في حيضهن وقد انقطع عنهن الدم. (وَاللآَّئِي لَمْ يَحِضْنَ): هن الصغرات، وفي تحديد عمر يائس المرأة ففيه خلاف، وقيل: غالب من يأس نساء بلدتها.

(وَأُوْلاَتُ الاَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَّضَعْنَ حَمْلَهُنَّ): (أُوْلاَتُ الاَحْمَالِ): مبتدأ –أجلهن مبتدأ ثان. (أَنْ يَّضَعْنَ): خبرا لمبتدأ الثاني والجملة منها خبر للمبتدأ الأول، أي أجمل صاحبة الحمل مطلقة أو متوفى عنها زوجها.

(وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنَ اَمْرِهِ يُسْرًا): جملة من شرط وجواب أي يسهل أموره ويوفقه للخير.

(ذَالِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ): الإشارة إلى كل الأحكام المذكورة هو أمر من الله يجب امتثاله والخطاب بالجميع للرسول ولأمته.

ج) - البيان والتّفسير:

متابعة لأحكام العدّة فبعد بيان أمر الطلاق والرجعة في التي تحيض بقي بيان مقدار العدة للآيسة والصغيرة أي اللئيس لا تريان الدم وكلتاها يصدق عليها وصف اللآيسة من المحيض وكذا عدة الحامل وما أعقب تلك الأحكام كلها من الحث على تقوى الله وامتثال أمره وما ينجرّ على ذلك من الخير قال تعالى:

(وَاللآَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمُ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللآَّئِي لَمْ يَحِضْنَ):

٥٬٩٤٩ / ٦٬٢٠١