نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

وعيسى قد مات في اعتقاد النّصارى، قال تعالى: (يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) (آل عمران:55)، وقد روى أبو إمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الاسم الأعظم في ثلاث سور: البقرة وآل عمران وطه».(1)

(نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ): الله تعالى يمتنّ على رسوله بأنّه نزّل عليه الكتاب أي القرآن بالحقّ، أي لا شكّ أنّه من عند الله لا كما يدّعيه المشركون بأنه تقوّله على الله وأنّه علّمه بشر، ودلالة صدقه أنّه يصدّق ما بين يديه من الكتب المنزّلة على الرّسل والمبشّرة به، إذ طابق ما بشّرت به من الوعد ببعثة محمد عليه السلام وأنّ القرآن دعا المؤمنين به إلى الإيمان والتّصديق بها لأنها من مشكاة واحدة وتتّفق في وحدانية الله ومكارم الأخلاق.

(1) 1 – رواه الحاكم في المستدرك، حديث 1861، 1/ 684.

٥٩٧ / ٦٬٢٠١