نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ١٤٩(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ): (إِنَّهُ): الضمير عائد إلى القرآن وإضافة القول إلى الرّسول محمد صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي بلغه عن الله فهو قوله تعالى: أجراه على لسان رسوله. (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُومِنُونَ): (قَلِيلاً): منصوب على الصفة لمصدر محذوف تنزيه للرسول عن الشاعرية والكهانة.
(تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ): (تَنزِيلٌ): خبر لمبتدأ محذوف: (هُوَ): أي القمران. (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاَقَاوِيلِ): (تَقَوَّلَ): نسبة القول إلى من لم يقله. و (الاَقَاوِيلِ): جمع أقوال، أي الأقاويل الباطلة.
(لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ): أي بالقوة إهانة له والباء للسببية.
(ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ): (الْوَتِينَ): شريان الدّم الذي يغذي الجسد إذا قطع مات الحيوان. (فَمَا مِنكُم مِّنَ اَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ): أي لا يستطيع أحد منكم منع ذلك عنه. (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ): أي القرآن.
(وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ* وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ): أي يتحسّر المكذبون بالقرآن في الدنيا والآخرة.
ج) - أوجه القراءة:
(مَّا تُومِنُونَ* مَّا تَذَّكَّرُونَ): قرأهما الجمهور: بالمثناة الفوقية وقرأهما ابن كثير وهشام عن ابن عامر ويعقوب: -بالياء التحتية- على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة.
د) - البيان والتّفسير:
على بيان أهوال يوم القيامة وذكر أحوال الناجين والهالكين وما أعدّ للفريقين في كل من الجنة والنار وهي كلها من أخبار الغيب لا تعرف إلا عم طريق الوحي جاء ختام السّورة تنويها بشأن القرآن الكريم وإشادة بصدق رسول الله ونفيا لما يفتريه عليه الكافرون فقال جلّ من قائل: