نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ١٦٠(كَلآَّ إِنَّهَا لَظَى* نَزَّاعَةً لِلشَّوَى* تَدْعُوا مَنَ اَدْبَرَ وَتَوَلَّى* وَجَمَعَ فَأَوْعَى): (كَلآَّ): حرف ردع يبطل الكلام السابق -أي لإفداء لك- أيها المجرم- ولا نجاة بل هي "اللظى" في عذاب جهنم ينتظرك، ثم في تمثيل رهيب كأنها لظى غول موحش ملهوف لاقتناص فرائسه من أولئك المجرمين الطّغاة ممن كان يدبر عن سماع الهداية القرآنية وهم كانوا في حرية واختيار يدعوهم الرسول فلا يستجيبون، وهاهم اليوم يدعون الرّسول فلا يستجيبون، وهاهم اليوم يدعون إلى العذاب والهلاك بقلع أطرافهم وجلود رؤوسهم فلا يملكون هروبا ولا نجاة، وقد كانوا إلى جانب كفرهم وعنادهم في الدّنيا يكتنزون الأموال ويخبئونها في مختلف الأوعين يجمعونها من سحت وحرام ويمنعون حق الفقراء والمساكين في جشع وحرص،
وقد كثر في السّور المكيّة التّنديد، بقساوة الجاهلين وحرصهم على المال والبخل به على المستضعفين، واعتبر ذلك من علامات التكذيب بيوم الدّين، كما تقدم في السّور السّابقة ويكرر بيانه في السّور اللاحقة.
-والله أعلم-
بيان الأحوال النّفسية للإنسان وتأثّر سلوكه بوازع الإيمان.
أ) - النصّ: