نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٥

تثبيت الرّسول وبيان أحوال النّاس في الدّنيا

أزاء مشيئة الله.

أ) - النصّ:

(اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلاً) (23) (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمُ ءَاثِمًا اَوْ كَفُورًا) (24) (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) (25) (وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً) (26) (اِنَّ هَؤُلآَءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلاً) (27) (نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً) (28) (اِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) (29) (وَمَا تَشَآءُونَ إِلآَّ أَنْ يَّشَآءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (30) (يُدْخِلُ مَنْ يَّشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا اَلِيمًا) (31).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلاً): (نَحْنُ): في موضع نصب صفة لاسم: "إن" ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء وخبره: (نَزَّلْنَا). والجملة: (نَحْنُ نَزَّلْنَا): في موضع رفع خبر: "إن" (تَنزِيلاً): مفعول مطلق.

(وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً): بينهما طباق البكرة: أول النّهار والأصيل: العشية، والمقصود أوقات النّهار كلها.

(يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلاً): (الْعَاجِلَةَ): الدّنيا ويتركون يوم القيامة، مقابلة بين المحبة والتّرك وبين العاجلة والباقية.

(وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ): الأسر: شدة الغلق، (شَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ): ربطنا أجزاء جسدهم بعضها ببعض أي أتقنا خلقتهم وفيه استعارة

(وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً): أي جئنا بناس آخرين غيرهم.

٦٬١٦٥ / ٦٬٢٠١