نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٥١(هُنَالِكَ): أصله ظرف مكان، وقد يستعمل للزمان وقد تحتملهما معا كقوله تعالى: (هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لله الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقُباً) (الكهف:44). (الْمَلائِكَةُ): قيل: إن المنادى هو جبريل عليه السلام فيكون من قبيل إسناد فعل الواحد للجمع على تأويله بالجماعة كما تدلّ عليه قراءة (فَنَادَاهُ الْمَلائِكَةُ). (ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً): أي أولادا صلحاء طيّبة أفعالهم. (بِكَلِمَة مِنَ الله): هو عيسى بن مريم عليه السلام لأنه خلق بمجرّد التّكوين. (اِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ’ كُن فَيَكُونُ) … (آل عمران:47). ويدلّ عليه قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ) (آل عمران:45). وقيل: الكلمة هي وحي في التّوراة، لأنّ الكلمة قد تطلق على الكلام الكثير. (سَيِّداً): جمعه أسياد، هو من يفوق قومه في حميد الخصال فيقدمونه على أنفسهم. وفي اصطلاح الشّرع هو من يقوم بإصلاح النّاس في أحوالهم الدّنيوية والأخروية. (حَصُوراً): مشتق من مادة "الحصر" وهي الحبس، أي حبس النّفس عما ينافي الفضل، أو هو كَتُوم للسّرّ، أو هو الامتناع عن النّساء قيل: بأصل الخلقة، وقيل: مع القدرة على الجنس وممارسته ولكن يمتنع عن ذلك تعفّفا وزهدا. (وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ): أصله (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَر عُتِيا) (مريم:7) فقلب التّركيب للدّلالة على تمكّن الكبر منه، قيل: قد بلغ يومئذ مائة وعشرين سنة. (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ): ويقال: عقيم أي لا تلد، وعاقر كـ"حائض" لا يؤنث. (رَمْزاً): الكلام بالإشارة كما يفعل الأخرس.
ج) - قراءات النّصّ: