نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

ب) - (وَأُبْرِئُ الاَكْمَهَ وَالاَبْرَصَ وَأُحْىِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ): الكمه والبرص من الأمراض المستعصية على الطّبّ حتى في وقتنا الحاضر، فما بال إحياء الموتى؟، ومحاربة الموت هي الغاية التي حيّرت الألباب وأعيت علماء الطّبّ، وهيهات أن يدركوا منالهم في ذلك، لأنّ الموت والحياة من خصوصيات الخالق العظيم والمدبّر الحكيم وهو يحقق ذلك على يدي رسوله عيسىعليه السلام معجزات تتناسب مع غرابة خلقته هو من غير أب، وتتلاءم مع قساوة قلوب أصحابه لتكون أقوى دفعا وأجدى نفعا لهم في دعوتهم للإيمان والتّصديق، وحسبُ عيسى صدقا وإيمانا أن يردّ ذلك إلى مشيئة الله، أما البحث كيف يتمّ له ذلك -ونحن المفتونون بالكشوفات العلمية- فحسبنا فيه أمام عجز مداركنا أن نصدّق بما أخبرنا به، ونفوّض الأمر إليه مذعنين مطمئنين إلى قدرته ومشيئته.

ج) - أما الإنباء عن أحوالهم الخاصّة بهم في بيوتهم فليس هو من قبيل الكهانة والتّنجيم بالتّخرّص والتّلفيق بل هو من قبيل الوحي الصّادق من عند الله تعالى يصيب الحقيقة فيذعن القوم لذلك الإنباء.

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَأَيَةً لَكُمُ (إِن كُنْتُمْ مُّومِنِينَ): الإشارة إلى كون ما تقدم معجزات من الله لتدلّ على صدق رسالته إذا اختاروا الإيمان به، فهي أدلّة قاطعة على أنه رسول من الله إليهم.

٦٧٢ / ٦٬٢٠١