نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠أ) - النّصّ:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(تَامَنْهُ): تأمِنه: بمعنى تأتمنه في المعاملة ويقال: تأتمنه بكذا أو على كذا. (بِقِنطَارٍ): القنطار: المراد به العدد الكثير، ومقداره اليوم في الوزن مائة كيلو غرام. (بِدِينَارٍ): الدينار: أي القليل من الأشياء ووزنه في القديم (72 حبة من شعير)، وهو عملة قديمة كانت تصكّ من ذهب. (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الاُمِّيِّينَ سَبِيلٌ): الأميّون: من ليسوا من أهل الكتاب في القديم. ومنهم العرب. "سَبِيلٌ": بمعنى ليس علينا حرج ولا مؤاخذة. "بَلَى": أداة تقع جوابا عن نفي سابق لتثبته. (بِعَهْدِهِ): العهد: جمع عهود، ما تلتزم الوفاء به لغيرك. (يَشْتَرُونَ): يستبدلون. (أَيْمَانِهِمْ): الأيمان: جمع يمين وهو في الأصل اسم لليد، ثم سميّ الحلف يمينا، لأن الحالف في عهد يضع يمينه في يمين من يعاهده لتأكيد العهد وتوثيقه. (ثَمَناً قَلِيلاً): الثمن القليل هو العوض الذي يأخذونه مقابل حلفهم. (لاَ خَلاَقَ لَهُمْ): لا نصيب. (وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله): كناية عن الغضب والسّخط. (وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ): أي لا يرحمهم. (وَلاَ يُزَكِّيهِمْ): لا يطهّرهم من ذنوبهم بالمغفرة.
ج) - حول مبنى النّصّ وقراءاته:
قرأ الجمهور: (يُوَدِّهِ) إليك بكسر الهاء على الأصل في الضمائر. وقرأه أبو عمرو وحمزة، وأبو بكر عن عاصم، وأبو جعفر بإسكان هاء الضمير في (يُوَدِّهْ)، وقرأه هشام عن ابن عامر باختلاس الكسر. (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الاُمِّيِّينَ سَبِيلٌ):فيه مجاز بالحذف، أي لا حرج علينا في أكل أموالهم. (يَشْتَرُونَ): استعارة للفظ الشّراء لاستبدال شيء بشيء. (لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ): مجاز للاستهانة والتّحقير، وقد جعل القنطار والدّينار مثلين للكثرة والقلة.
د) - البيان والتّفسير: