نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٣ · صفحة ١٠(تَحُسُّونَهُم): تستأصلونهم بالقتل الذّريع، فكأن القتل يبطل حسّهم. كما يقال: رأَسَه وبَطنه: إذا أصاب رأسه وبطنه. (صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَه): أي وفّى به وحقّقه، وهو يتعدّى إلى مفعول واحد، ولكن هنا نصب المفعول الثّاني إمّا على طريقة الحذف والإيصال أي صدقكم في وعده، أو على تضمينه معنى "أعطى". (تَنَازَعْتُمْ): تخالفتم في الأمر وعصيتم أمر الرّسول. (صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ): أيّ كففتم عن قتالهم فانقلب النّصر إلى ضدّه، وفي ذلك امتحان لكم. (تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ): الإصعاد: الذّهاب في الأرض التي تكون صعيدا. (وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ): أي فررتم بحيث لا يرحم أحدٌ أحدا، مبالغة في الهروب. (يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ): والمراد به آخر الجيش. (أَثَابَكُمْ غَمّاً): جازاكم بذلك قلقاً في نفوسكم. (أَمَنَةً): الأمنة: الأمن. (يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ): أي يغطّي ويستر كما يفعل اللّيل بالكون. (لَبَرَزَ الذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ): أي لخرجوا إلى ميدان المعركة ليلقوا مصارعهم (اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ): أوقعهم في الزّلل والخطايا.
ج) - أوجه القراءة:
(يَغْشَى طَآئِفَة مِّنكُمْ): يَغْشَى: قرأه الجمهور بالتّحتية، على أن الضّمير عائد إلى النّعاس، وقرأه حمزة والكسائي وخلف بالفوقية: تَغْشَى بإعادة الضّمير إلى "أَمَنَةً". (لَوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ): قرأ الجمهور باء "بُيُوتِكُمْ" بالكسر. وقرأه أبو عمرو وورش عن نافع وحفص وأبو جعفر بالضّم.
د) - البيان والتّفسير: