نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٣ · صفحة ٤٣(قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ): أي لإعلاء كلمة الله، لا لحمية ولا لمباهاة ومفاخرة. (بَلَ اَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ): "بَل" للإضراب، والجملة بعده اسمية بتقدير مبتدأ، أي هم أحياء، والعندية هنا بمعنى الشّرف والكرامة، لا بتصوّر المكان والمسافة. (فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِم): (فَرِحِينَ): منصوب على الحال من ضمير: (يُرْزَقُونَ). (يَسْتَبْشِرُون): من الاستبشار وهو حصول البشارة، و"السين" و"التّاء" للتّأكيد لا لطلب الفعل، والمراد بـ (الذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِم) أي رفاقهم الذين لم يستشهدوا في غزوة "أحد". (أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ): الخوف: تألم من مكروه متوقع، والحزن: تألم مما وقع. (أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ): الْقَرح: الألم الشّديد، ويطلق على الجرح العظيم. (الذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ): النَّاسُ: اسم جمع قد يستعمل بمعنى الواحد كقوله تعالى: (اَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ) (النساء:54)، ويعني به محمدا عليه السلام، وقد يستعمل "النَّاس" بمعنى الجماعة، وقال المفسّرون: المقصود به هنا هو نُعَيم بن مسعود الأشجعّي وأبو سفيان. (قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ): حذف المفعول، والمقصود: إن قريشا قد جمعوا أحلافهم وعدّتهم. (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ): حَسْبُنَا: بمعنى هو كافينا، ومن أسماء الله: الحسيب، لا يُثَنَّى ولا يُجمع ولا يُؤنَّث. والوَكِيل: بمعنى "مفعول"، أي موكول إليه.
ج) - أوجه القراءة: