نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

وضع القرآن قواعد وأحكاما لتداول الأموال والمحافظة عليها وذلك بأن اعتبر المال قياما للناس، ينتفعون به عن طريق التّعاون والتّكافل بما شرعه الله من طرق الكسب الحلال، فهو وإن كان ملكا لصاحبه، فلا ينبغي أن يتصرف فيه كما يشاء ويهوى، بل لا ينفقه في حرام، ولا يكتنزه ليحرم بذلك حق الله فيه من زكاة أو صدقة، وحق العباد مما هو من حقوقهم المشروعة. وحتى لا تبقى هذه الأموال حكرا على أشخاص معيّنين شرع الله أحكام المواريث بميزان عادل حدّد به الأنصبة المفروضة، أو عن طريق التّعصيب، فبدأ ممن يتصلون بالهالك مباشرة من أصوله أم فروعه، أو نسبا وصهرا، ثم بيّن وجه التّوريث بالكلالة بما لا مزيد عليه من البيان. وحث على الإنفاق في سبيل الله لحماية البيضة الإسلامية، ونهى عن حرمان النّساء والأيتام من حقوق أموالهم بصفة خاصة، وعن أكل أموال النّاس بالباطل بصفة عامة، كما نهى عن تركها في يد من لا يحسن التّصرف فيها كالصّبيان والسّفهاء، فقال جلّ من قائل: (فَإِنَ اَنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمُ (أَمْوَالَهُمْ) (النساء:6).وقال: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَاكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِّنكُم) (النساء:29).

ج) - الأسس التي تقوم عليها العلاقات الاجتماعية:

٩٠٥ / ٦٬٢٠١