نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

(وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُمْ): مَا نَكَحَ: مراد به الجنس قال ابن عبّاس رضي الله عنه: "كل امرأة تزوّجها أبوك فهي حرام دخل بها أو لم يدخل بها". واشترط في حرمتها على الابن أن يكون الأب قد وطئها. (إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ): أي ما سبق قبل نزول آية النّهي عن ذلك. (مَقْتاً): هو أشدّ البغض عند الله وعند ذوي المروءات، وكانوا في الجاهلية يسمّون هذا النّوع من النّكاح نكاح المقت ويسمّون الولد منه مَقِيتاً. (أُمَّهَاتُكُمْ): الأمّهات: جمع أمّة أو أمّهة، أمات العرب هذا المفرد وأبقوا جمعه فقالوا: أمّهات، كما أماتوا جمع أمّات، كما أماتوا جمع الأم وأبقوا مفرده الأمّ، فلم يسمع منهم إلا نادرا جمع أمّات، والمراد تحريم نكاحهن، فيدخل فيهن الجدّات من جهة الأب أو الأمّ. (وَرَبَآئِبُكُمُ): الرّبائب: جمع ربيبة، وهي بنت الزّوجة من غيره، على وزن فعيلة بمعنى مفعولة، من فعل رَبَّهُ: إذا كفله ودبّر أمره. (حُجُورِكُم): الحجور: جمع حجر -بفتح الحاء وكسرها- ويقال: الحضن. وهو ما يحويه مجتمع الرّجلين للجالس المتربع، وهو مجازي لمعنى الحضانة والكفالة. (وَحَلآئِلُ أَبْنَآئِكُمُ الذِينَ مِنَ اَصْلابِكُمْ): حَلآئِلُ: جمع حليلة وهي الزّوجة. والرّجل حليل واللّفظ مأخوذ من الحلول، لأنّ الزّوجين يحلاّن في مكان واحد وفي فراش واحد، وقيل: هو مأخوذ من الحلّية أي أن كلا منها حلال للآخر. والأصلاب: جمع صلب، وهي عظام الظهر التي هي مستودع الماء الدافق من الرّجل لقوله تعالى: (خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئِبِ) (الطارق:6 - 7). ويقال: ابن الصّلب للتفريق بينه وبين الابن من الرّضاعة أو بالتّبنّي على عادة الجاهلية.

ج) - البيان والتّفسير:

٩٧٢ / ٦٬٢٠١