الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ١٦٠عن أبي سعيد الخدري قال: أعوزنا مرة وأصابنا جهد شديد فقال أهلي: لو أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته فكان أول ما واجهني به أن قال: «من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئا وجدنا» (1) قال: فقلت في نفسي: أفلا استعف فيعفيني الله وأستغني فيغنيني الله؟ فوالله ما رجعت إليه بعد ذلك أسأله شيئا من الصدقة حتى مالت علينا الدنيا فأهلكتنا إلاّ من عصم الله، وقد قيل: إن من سأل الصدقة أعطى منها لأن الغني لا يطلب الصدقة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من سألنا أعطيناه» (2) .
مسألة:
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ورورى البيهقي عن حكيم بن حزام حديثا بلفظ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ الله»، كتاب الزكاة، ر8003
(2) حديث: */