الجزء 6
الجزء ٤ · صفحة ١روي عن عائشة وحفصة أنهما كانتا صائمتين ثم أفطرتا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أبدلا يوماً مكانه»، وعن عروة عن عائشة قالت: «أهدي لحفصة شيئا فأفطرنا فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا له ذلك فقال: أبدلا يوماً مكانه». وعن عائشة أنها كانت صائمة فرأتها حفصة آخر النهار شرقة الوجه فقالت: ألم تكوني صائمة؟ فقالت: بلى أصابني جهد فأفطرت فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن تقضي يوماً مكانه وذلك في التطوع، وعن ابن عباس أنه أخبر أصحابه أنه صائم ثم خرج عليهم ورأسه يقطر فقالوا له: ألم تكن صائما؟ قال: بلى ولكن مرت بي جارية فأعجبتني فأصبتها وكانت حسنة هممت بها فأنا قاضٍ يوماً آخر مكانه، ويكره الإفطار إلا من ضرورة، وفي حديث أم هاني أنه - عليه السلام - قال لها: «إن كان من رمضان فاقض يوماً مكانه، وإن كان من غير قضاء رمضان فإن شئت فاقضه وإن شئت لا تقضه» (1) والاختلاف في التطوع لهذا الخبر من أوجب القضاء فلهذا الخبر وبعض لم ير فيه قضاء، واحتج أيضا بهذا الخبر بعض على ما وجدت والله أعلم.
الباب الثاني والخمسون: ما يستحب من صوم التطوع ويكره، وما يحل من الأيام في الصوم وما لا يحل والمكروه
(1) حديث: */