الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١باب الخيار في الزوجة وأحكام ذلك:
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾ (1) أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يخير نساءه في هذه الآية، قيل: فلما خيرهن النبي قالت عائشة: بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة، فتابعها نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمتعة إنما تكون بعد الطلاق، وقد الله تعالى في هذه الآية المتاع قبل الطلاق، وإذا قال: اختاري نفسك لم يصح الاختيار منها إلا أن تأتي بحيث يصح أن يكون جوابا عن كلامه، وكذلك القبول في سائر العقود، قالت عائشة: خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترناه، فلم ير ذلك طلاقا. وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير نساءه فاخترنه فلم ير ذلك طلاقا، وقد قيل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ولا عليك أن [لا] تَعجلي حتَّى تَستَأمِرِي أَباكِ» (2).
مسألة:
(1) سورة الأحزاب: 28.
(2) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ: «إِنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ»، فِي المظالم، ر2468، 4913 - 4915، … ومسلم مثله، فِي الطلاق، ر3754، 3769.