الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ١٦٣

وإذا صار الفقير إلى الحد الذي يأخذ الصدقة فيه وقبضها صارت ماله وجاز له التصرف فيها تصرف الأملاك إلا ما قالوا إنه لا يعتقد بها الأموال ولا يشتري بها الأصل، ومنهم من قال: لا يجوز له إلا لمؤونته وعياله ونفقتهم لا غير ذلك، واختلفوا أيضاً كم يجوز له أن يأخذ؟ فقَال قَوم: يأخذ ما يكفيه لسنته، فإن أخذ أكثر كان عليه رده، وقالَ آخَرون: يأخذ إلى مائتي درهم، فإذا صار معه مائتا درهم لم يأخذ بعد ذلك حتى ينقص ذلك، ومنهم من قال: إذا صار الفقير مستحقا لقبض الزكاة فليس لذلك حد وما أعطى من ذلك أخذ وأذهب فيما يحتاج إليه من نفقته ومؤونته كان في سنته أو أكثر، والاختلاف في ذلك أكثر من هذا فتدبر ذلك وخذ بأعدله حذرا من خطأ فأنا تائب إلى الله تعالى منه.

الباب الخامس عشر: في جواز رجوع الصدقة إلى دافعها وتحريم بيعها قبل قبضها

١٦٣ / ١٬٢١٦