الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٦

وفي الرواية أنَّ النَّبِيّ ^ أَنَّهُ دخل عليه امرأتان فَرأى في أيديهما سِوارين من ذهب، فقال لهما: «أَتُحِبَّا أَن يُسَوِّرَكُمَا اللهُ بِسِوَارَينِ مِن نَارٍ؟»قالتا: لا، قال: «فَأَدِّيَا زَكَاتَهُمَا» (1) . عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «رأى امرأة عليها سوارين من ذهب فقال: أتحبين أن تسوّري بسوارين من نار يوم القيامة؟ قالت: لا، فقال: أدّي زكاة هذين السوارين، قالت: هما لك يا رسول الله ضعهما حيث شئت» (2) . وروي: «أن امرأة أتته وفي يدها سوار من ذهب فيه سبعون مثقالا فقالت: أخرج الفريضة منه فأخرج منه مثقالا وثلاثة أرباع المثقال على ما عندي في ذلك» (3) فهذا يدل على ربع العشر في الذهب والفضة، ويدل على أن الذهب تؤخذ منه الزكاة إذا كان حليا، وقد وقع الاتفاق على حمل بعضه على بعض قوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم﴾ (4) الآية، يعني الذين يبخلون بالزكاة سيأتون بذلك يوم القيامة يحملونه على رقابهم وعلى ظهورهم ثم لا يقبل منهم فيتحول شجاعا فيطوق به فيكون في عنق كل إنسان منهم شجاع يلدغ خديه وعنقه ويقول: أنا الزكاة التي بخلت بها.

(1) رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه بمعناه، كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، ر1563، 2/95.

(2) حديث: */

(3) أخرجه الدارقطني عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت أتت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «بطوق فيه سبعون مثقالا من ذهب، فقلت: يا رسول الله، خذ منه الفريضة. فأخذ منه مثقالا وثلاثة أرباع مثقال»، باب ما أدي زكاته فليس بكنز، 2، 2/106.

(4) سورة

٢٠٦ / ١٬٢١٦