الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ العِشْرِينَ دِينَارًا صَدَقَة» (1) وعلى ذلك إجماع الصحابة، وهو نصف مثقال فلا زكاة في الدنانير حتى تبلغ عشرين دينار، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في الأربعين درهما درهما» (2) وأنه قال - عليه السلام - : «ليس فيما دون خمسة أواق صدقة» والوقية: أربعون درهما، والخمس أواق مائتا درهم، وفي الزيادة في قوله - عليه السلام - : «مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهمًا دِرْهَمٌ» (3) يوجب ذلك وصح أن الزيادة في الأربعين وما زاد فعلى حساب ذلك في الأربعين درهما درهم بالسنّة والاتفاق، وربع العشر في الذهب والفضة فإذا بلغ الذهب والدنانير عشرين مثقالا وتمت عند ربها سنة ففيها نصف مثقال وإن نقصت عن العشرين فلا شيء فيها، والسنة دالة على ذلك اتفاقا وإن زاد على عشرين مثقالا فلا زكاة في زيادتها حتى تبلغ الزيادة أربعة مثاقيل، قيل: ثم فيها عشر مثقال بهذا المثقال المعروف بعمان ثم على ذلك تجري صدقة الذهب إلى ما بلغ إلى أن يملك مع الذهب شيئا من الفضة فإذا ملك معه شيئا من الفضة ضم الذهب إلى الفضة أو الفضة إلى الذهب في الحساب كأن الذهب عشرين مثقالا أو أقل أو أكثر على ما يرى أنه أوفر في الزكاة، والمثقال هو المثقال المعروف بعمان.

(1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب من حديث طويل، كتاب الزكاة والصدقة، بَاب (55) فِي النصَاب، ر332. ورواه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة.

(2) حديث: */

(3) رواه أبو داود، عن علي بمعناه، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، ر1572-1574، 2/101. والترمذي، مثله، باب ما جاء في زكاة الذهب والورق، ر620، 3/16.

٢٠٨ / ١٬٢١٦