الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠أبيهم الذي أخذ مالهم وهو محيط به فلا نرى عليهم في المال زكاة ولو كان المال الذي أخذه خلفه وأعلمه لرأينا فيه الزكاة للسنين الماضية والله أعلم. ومن هلك وترك مالا من العين ما لم يطلع عليه والي الصدقة وترك دينا ظاهرا قد أحال ذلك الدين على أهله وترك حيوانا ومتاعا فأخضر ذلك بعده فبلغ ما لم يقبض صدقته فقد نظرنا في ذلك فلم نر أن يؤخذ من ذلك شيء مما وصفت ورأينا أن صاحب المال أولى بماله وزكاته إلا أن يكون المصدق قد طلب إليه فقال: بلغني أن لك مالا موضوعا أو ديونا على الناس فكتمه ذلك وقال ليس لي شيء من ذلك فكل شيء كتمه في حياته أخذت زكاته بعد موته. ومن كان يزكي ثم هلك قبل الوقت فجاء المصدق يريد الأخذ من بيته فقالوا: اترك مؤونتنا لسنتنا وخذ مما بقي فنرى إن كان المال مجتمعا لم يقسم فالزكاة فيه فيترك للورثة من الطعام مؤونتهم للسنة إن كان طعاما وإن كان دراهم فيؤخذ منها الزكاة ولا يترك لهم شيئا وإن كان قد قسم فلا زكاة فيه حتى تحول السنة على ما تبلغ عليه الزكاة مما بقي في يده. ومن كان يعطي زكاته في شهر معروف عن مائتي درهم ثم مات وخلف زكاته ولم يخرجها فأصيبت له ألف درهم فإن فيها الزكاة إذا لم يكن أخرج زكاته فإن أخرجها ثم مات فأصيب له مال غيرها كان يزكي فليس على وارثه زكاة ولو علم أنه لم يزك وإنما إثم ذلك عليه.
مسألة: