الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٥

قال أهل العراق: إذا كان أربعون شاة بين رجلين مع راع واحد مشاعة أو غير مشاعة فلا يؤخذ منه شيء ولا على واحد منهما شيء حتى يكون لكل واحد منهما أربعون شاة، وأهل الحجاز يعتبرون الراعي ولا يعتبرون الملك وقد كان هذا قول مالك بن أنس لا تؤخذ إلا بعد أن يملك كل واحد أربعين فصاعدا وهو قول أبي بكر الموصلي فيما أظن والله أعلم.

مسألة:

واختلف أصحابنا في الشريكين إذا ملكا أربعين شاة وحال عليه الحول. قال أكثرهم: فيها الزكاة، وكذلك قالوا في الخليطين إذا كان كل واحد منهما عارفا بحصته من حصة صاحبه فعليه الزكاة إذا بلغت عنهما أربعين شاة فالصدقة تؤخذ من الجملة ويترادان الفضل فيما بينهما، وقال أبو بكر الموصلي: لا تجب الزكاة على واحد منهما حتى يملك أربعين شاة كانت الشركة خلطة أو مشاعة هكذا حفظت عن الشيخ أبي مالك رحمه الله والقول الأول هو الأكثر وعليه العمل وظاهر السنة يؤيده ويشهد بصحته. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «في أربعين شاة شاة» (1) ولم يخص بوجوبها شركة ولا منفردة بملكها، وقوله - عليه السلام - : « وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسويَّةِ» يدل على ذلك.

مسألة:

(1) حديث: */

٢٩٥ / ١٬٢١٦