الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٩

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بعث عمر على الصدقة يقبضها من أهلها فأتى العباس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلب منه فمنعه فأتى عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن عمّك منع صدقة ماله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا أبا حفص إن عمّي لم يمنع صدقة ماله، ولكنا احتجنا فعجلنا صدقة عامين لعام، وروى علي أن العباس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عجّل صدقة ماله قبل أن تحل ففي هذه الأخبار ما أجازوا تعجيلها للعام والعامين وأكثره، ومن عجل بشاتين من مائتين وحال الحول وعنده مائة وتسع وتسعون شاة جاز تعجيلها ولا شيء عليه، وإن حال الحول وهي أكثر من المائتين فعليه شاة أخرى لأن الحول قد حال وعليه ثلاث شياه ولا تجزي عن من أخرجها إلا بنيّة لاختلاف أنواع الصدقات فميزها بالنيّة التي تميّز من كل فعل وقبض الزكاة إلى العامين. قال الله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ (1) الآية، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: «خذ من أغنيائهم وردّ في فقرائهم» (2)

(1) سورة التوبة: 103.

(2) سبق تخريجه في حديث: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُم…»..

٢٩٩ / ١٬٢١٦