الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٠١فصل: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْعَامِلُ فِي الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ لِوَجْهِ الله كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ الله حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ» (1) ، « وَالْمُتَعَدِّي فِيهَا كَمَانِعِهَا» (2) وقال صلوات الله عليه: «لا يصدر المصدق عنكم إلا وهو راض».
الباب الثالث والثلاثون: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم وأحكام ذلك
«سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر على الذكر والأنثى والحر والعبد والصغير والكبير من المسلمين وهو صاع عن كل رأس من تمر أو بر أو شعير أو ذرة أو زبيب أو لبن مما وجبت فيه الزكاة من الحبوب». وقيل: يعطي كل مما يأكل ويعطيها الغني ويأخذها الفقير، يقال: إن زكاة الفطر كفارة لما دخل في الصيام من اللّغو والنقض والله أعلم. وعن ابن عباس قال: فرض الله عز وجل زكاة الفطر طهارة للصيام من اللّغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات، والمجاهدون لهم حق في صدقة الفطر إذا كانوا ذوي حاجة وهم فيها بمنزلة غيرهم من المسلمين أو أفضل، وزكاة شهر رمضان للأعراب مما يأكلون فإن كان اللّبن أعطوا منه صاعا وإن كان تمراً فيعطون منه صاعا، وكل قوم يعطون مما يعولون به عيالهم، ومن أعطى اللبن في زكاة الفطر أعطى لبنا خالصا لا يخلط به ماء، ومختلف فيه قَال قَوم: من الرائب وقال قوم محض والله أعلم.
مسألة:
ومن كان له ولد صغير في بلد غير بلده الذي هو فيه أخرج عنه لأن مؤونته لازمة له والله أعلم بالصواب.
مسألة:
(1) رواه أبو داود، عن رافع بن خديج بلفظ قريب، باب في السعاية على الصدقة، ر2936، 3/132. والترمذي، مثله، باب ما جاء في العامل على الصدقة بالحق، ر645، 3/37.
(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، باب (58) الْوَعِيد فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ، ر342.