الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٦٣أراد بالسر الزنى، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعكاف بن وداعة: «يا عكاف ألك زوجة؟ قال: لا، قال: ألك جارية، قال: لا، قال: وأنت صحيح موسر؟ قال: نعم، قال: فأنت إذا من إخوان الشياطين، إما أن تكون من رهبان النصارى فأنت منهم وإما أن تكون منا فإن من سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأنذل أمواتكم عزابكم، أيا شياطين يمرسون ماله سلاح أبلغ في الصالحين من الرجال والنساء إلا المتزوجون أولئك المبرون المطهرون من الخنا» (1) وذكر الحديث، وقال شداد بن أوس وكان قد ذهب بصره: زوجوني فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصاني أن لا ألقى الله عزبا، قال أبو نجيح: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قدرَ على النكاحِ فلم ينكحْ فليسَ منَّا» (2) ، وقال - عليه السلام - : «لا ضرورةَ في الإسلامِ» (3) والضرورة هو التارك للنكاح، قال النابغة شعرا:
لو أنها عرضت لأشمط راهب *** عبدا لا له ضرورة المتعبد
لدنا لبهجتها وحسن حديثها *** ولخاله رشدا وإن لم يرشد
(1) حديث: */ وقد سبق مثله
(2) رواه الدارمي عن أبي نجيح بلفظ قريب، باب الحث على التزويج، ر2164، 2/177. والحارث في مسنده (زوائد الهيثمي) مثله، باب الترغيب في النكاح، ر482، 1/539.
(3) رواه ابن أبي شيبة عن مطعم بن جبير بلفظه، باب في الرجل يحج أو يعتمر يجزيه التقصير، ر13602، 3/218. وذكره المزي: تهذيب الكمال، عن ابن عباس بلفظه، 21/465.