الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٨٥الزكاة لا تجب إلا على المخاطب بها من أهل الإسلام لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ لما بعثه إلى اليمن فقال: «إنك مأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن أجابوك فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» (1) فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا أن الزكاة إنما خوطب عليها من استحق اسم الإيمان، وليس في زراعة أهل الذمة ولا في ثمارهم صدقة، وإنما الصدقة على أغنياء المسلمين وإنما تؤخذ منهم ما وثقوا عليه من العهد بينهم وبين المسلمين والأرض الخراجيّة إذا بلغت فيها الزكاة كانت الزكاة في الكل ولا يسقط الخراج شيئا من الزكاة لأن الخراج بمنزلة الإجارة للأرض فأرض عُمان ليس أرضا خراجية.
مسألة:
(1) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، ر1395، 2/133. ومسلم، مثله، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، ر19، 1/50.