الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٢

رحمه الله : لا تخلو عقيدة المشتري بالخيار أنه يريد

الأصل أو يريد الثمار.

مسألة

[ بيع الخيار المحرم ]

ومن ابتاع بيعاً خياراً طمعاً في غلته فهو المحرم المحجور لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من أجبا فقد أربا»(1) ولأنهم جعلوا هذا سلماً يترقون به إلى تحليل الثمرة لغباوة عقولهم إذا أتوا بأقوال وأعمال منكرة، فصار أمرهم كمن تزوج بضة وأكن تحليلها لمن أبانها نسيئة مثلاً بمثلين، وأظهر في تأسيس البيع أنه بالتبر أو

بالورق كمن فجر نحر عوبة فأظهر أنه نكحها.

مسألة

[ حجة من حرم الصورة السابقة ]

وحجة من حرم ثمرة المباع بالخيار أنه إذا كان البيع وقع على أصل المباع فهو وما أغل لمشتريه، وإن كان على الثمرة صح تحريم البيع في الثمرة قبل إداركها على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد سماه ربواً، وكذا صح نهيه عن بيع المعاومة الرطب.

مسألة

[ حجة من قال بحرمة بيع الخيار ]

عن الشيخ عمر بن المعقدي(2) رحمه الله : إن ثمرة بيع الخيار حرام وهي كمن نكح أختاً في عدة أختها حين طلق الأولى كمن طلق الرابعة من أزواجه فنكح الخامسة في عدتها، فهذا كله حرام محظور وفاعله تسنم المحجورة.

مسألة

[ صورة من بيع الخيار ]

وقيل : كمن باشر عرسه وهي قد طهرت من الحيض قبل أن تطهر

بالماء وكمن طلق عرسه تطليقتين فمس سكرها أو رناه، قال الشيخ صالح

ابن وضاح(3) إنما أوقفوا بيوعات الخيار على زيادة الدراهم ، إذا كان البيع

(1) 2- ورد الحديث في لسان العرب : قال : الإجباء : بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه،

أو يدرك، نقول منه : أجبأت الزرع، وجاء في الحديث بلا همز : من أجبي فقد أربى ،

وأصله الهمز. لسان العرب المحيط 1/392 .

(2) 1- الشيخ عمر بن المعقدي - رحمه الله - لعله الشيخ عمر بن سعيد المعد البهلوي من

علماء القرن العاشر .

(3) 2- صالح بن وضاح : هو الفقيه العلامة و مرجع الفتوى في زمانه الشيخ صالح بن وضاح =

١٬١٢٠ / ١٬٨٩٧