Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ١سلطنة عُمان
وزارة التراث القومي والثقافة
القطعة الثانية
الكوكب الدري والجوهر البري
تأليف
الشيخ العلامة عبد الله بن بشير بن مسعود بن سعيد الحضرمي
- رحمه الله -
من علماء القرن الثاني عشر الهجري
الخامس الجزء
تحقيق
د. جبر محمود الفضيلات
أستاذ مشارك ورئيس قسم الفقه وأصوله في جامعة الزرقاء الأهلية حالياً
وأستاذ الفقه في جامعة السلطان قابوس بعمان سابقاً
1419 هـ - 1998م
النهج السابع عشر
في التجارة
ما يجوز فيها وما لا يجوز
النهج السابع عشر
في التجارة وما يجوز فيها وما لا يجوز
مسألة
[ حكم التجارة والتحدث عن الأسواق ]
والتجارة(1) إن كانت مباحة فالتنزه عنها أولى من الإكثار منها لما يعارضها من الأخطار كالربا(2) والمعارض لها والمناهي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما
ورد عنه عليه السلام «أن جبرائيل عليه السلام قال : ألا أخبرك أن سوء(3) البقاع الأسواق وخير البقاع المساجد فإذا لم يكن بداً من ذلك فليتجنب الحلف وليكثر من الصدقة.
مسألة
[ حكم من كذب في تجارته ]
وقد ورد في الحديث أنه «ملعون من إذا باع مدح بالكذب وإذا اشترى ذم بالكذب(4).
مسألة
(1) 1- الدليل على إباحة التجارة: قال تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ ،
النساء آية 29، ومن السنة: عن رافع بن خديج قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « أفضل
الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور».
(2) 2- الربا: لغة: الزيادة، واصطلاحاً : هو عبارة عن زيادة أحد البدلين المتجانسين في عقد
البيع على أن تكون الزيادة في مقابلة تأخير الدفع، وهذا ربا الزيادة وهو النسيئة.
(3) 3- الحديث صحيح وهناك أحاديث تنهى عن الحلف بالأيمان من أجل إنفاق السلعة، منها:
انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 1/432، 433، 434، أرقام 241،
242، 244، وكنْز العمال 4/21 رقم 9298.
(4) 1- لأن هذا يعتبر من الكذب والمسلم لا يكذب.