Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١سلطنة عُمان
وزارة التراث القومي والثقافة
القطعة الثانية
الكوكب الدري والجوهر البري
تأليف
الشيخ العلامة عبد الله بن بشير بن مسعود بن سعيد الحضرمي
- رحمه الله -
من علماء القرن الثاني عشر الهجري
الرابع الجزء
تحقيق
د. جبر محمود الفضيلات
أستاذ مشارك ورئيس قسم الفقه وأصوله في جامعة الزرقاء الأهلية حالياً
وأستاذ الفقه في جامعة السلطان قابوس بعمان سابقاً
1419 هـ - 1998م
النهج الأول
في بيع الخيار
ما يجوز فيه وما لا يجوز
بسم الله الرحمن الرحيم
النهج الأول
في بيع الخيار(1) ما يجوز فيه وما لا يجوز
الحمد لله الذي فتق الحكمة بلقاء العارفين العلماء، وأزاح غياهب الجهل سنجنجلة أبصار بصائر الخائفين العقلاء، وأماط جون الشك عن قلوب المهتدين الأولياء، وألقى أحسن القول في مسامع المجتهدين الأصفياء،
وأشهد أن إله إلا الله وحده لا شريك له إلها لا إله لنا سواه. وربنا قادر أجل عن الحد والثناء، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي شرفه بالرسالة
واصطفاه ، - صلى الله عليه وسلم - وآله وأصحابه وعترته ومن والاه أمين.
مسألة
[ حكم بيع الخيار ]
في بيع الخيار : فقد اختلف المسلمون في تحليله و تحريمه لأنه إنما هو
محدث باستهزاء السلطان ويضلله وزين لهم الشيطان سوء أعمالهم
وركض عليهم بخيله ورجله، فذلك أعمى لهم ولعمري أن المخص الخالص الزلي الموجح.
وإلى الشبهة في البيوعات أرجح، قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن عمر
ابن أحمد بن مداد(2)
(1) 1- بيع الخيار : الخيار : اسم مصدر من الاختيار ومنه اختيار الشيء على غيره أي فضله
عليهم ، وخايره بين الأمرين فوض إليه أن يختار أحدهما واستخار طلب الخيرة ، وأنت
بالخيار أي اختر ما شئت القاموس 2/26 للفيروز آبادي .
اصطلاحاً : «هو طلب خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه» .
(2) 1- أبو عبد الله محمد بن عمر أحمد بن مداد -رحمه الله- قاضي الإمام ناصر بن
مرشد رحمه الله - وولده الفقيه عبد الله بن محمد.. وهما من ذرية الشيخ مداد بن
محمد مداد بن فضالة صاحب القصيدة النونية. إتحاف الأعيان ج2/22 .