الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part1 - Book1

الجزء ٢ · صفحة ٦

أحمد بن سعيد ولده هلال بن أحمد مرافقاً للإمام سيف بن سلطان

حتى اطمأنت النفوس لبعضها. إلى أن استعان بالفرس على قومه وأصاب عمان منهم الشر الكثير، فاجتمع من شاء الله من مشايخ العلم من بهلا ونزوى وأزكى ورؤساء بني غافر من أهل الظاهرة ووادي سمائل ومشايخ المعاول

على عقد الإمامة لسلطان بن مرشد اليعربي وكان ذلك بجامع قرية نخل

سنة 1151هـ فاستقام على الحق والعدل وخلصت له الحصون. إلى أن توفي

رحمه الله وبه جراحات من جراء حربه للعجم ولما علم سيف بن سلطان

موت الإمام سلطان بن مرشد وجماعته استرسل عليه البطن فما لبث إلا أياماً قلائل إلى أن مات. واستمرت الحرب قائمة بين العجم وأحمد بن سعيد السعيدي حتى أخرجهم عن صحار صلحاً. واستمرت الحرب بينهم حتى

قضى عليهم في حيلة جيدة في بَرْكَة فخلصت له عُمان واستراح أهلها من

شر العجم. وانتقل إليه ملك اليعاربة سنة 1154هـ وعرف عنه الأخلاق الفاضلة والعدل والإنصاف في الرعية فعم الرخاء واستراح الناس من

الحروب والمعاناة وجمع عُمان على قلب رجل واحد وازدهرت في عُمان

في عهده. وكانت وفاته رحمه الله سنة 1188هـ ليلة الخميس من شهر ذي القعدة. وكان عصره عصر خير وبركة وعلم وازدهار وبعد موته اجتمع

أهل الرستاق وغيرهم من أهل عُمان فعقدوا الإمامة على ولده سعيد بن

أحمد وكان الإمام سعيد شجاعاً فصيح اللسان ناظماً للشعر عارفاً بمعانيه

وبيانه وخلصت له عُمان قاطبة، وهابه أهل عمان هيبة عظيمة وكان عصره عصر علم وآداب وازدهرت التجارة والعمارة وعم الاستقرار البلاد والعباد

- رحمه الله - ثم تولى بعده الإمامة ولده حمد بن سعيد.

ثانياً : الحياة العلمية في القرن الحادي عشر والثاني عشر عصر المؤلف :

في هذين القرنين عاشت عُمان نوعاً من الاستقرار السياسي والأمني وازدهرت فيها التجارة وخرج المستعمر من السواحل العمانية في القرن

١٦٥ / ١٬٨٩٧