الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ٢

وقال لمعاذ رضي الله عنه: «ولا تعص إماماً عادلاً»(1) وقال

- صلى الله عليه وسلم -: «إن وليكم حبشي مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوه»(2) والجذع في اللغة قطع الأنف والأذن والشفة وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا

تجتمع أمتي على ضلال»(3).

مسألة

[ حكم الإمامة ]

وقد أجمعوا على الإمامة فقد ثبتت طاعة الإمام من الكتاب والسنة ومن الدليل على ذلك إجماع الأمة أن لله فروضاً أمر بها وحدوداً أوجبها لا يقوم

بها إلا المصيب منهم على نفسه مما يوجب الله عليه وإنما يقيم بها الأئمة

فيهم وأمراءهم.

مسألة

[ الدليل على وجوب الإمامة ]

وفي الحديث: «إن ما أفضل ما أنعم الله على العباد بعد أن ابتدأ

خلقهم نعمتان أحدهما الرسول الهادي الذي لا يصاب علم الدين إلا من

قبله والثانية الإمام العدل الذي لا تصلح الدنيا إلا على يديه»(4). عن

الشيخ أبي محمد بن إبراهيم بن سليمان في وجوب فرض الإمام بالكتاب

والسنة وإجماع الأمة قوله تعالى: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى

اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } (5) وقال الله تعالى:

{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ

أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْل } (6) ففرض على الحاكم العدل في رعاياهم وفرض

(3) 4- أخرجه ابن ماجة في كتاب الفتن من حديث أنس -رضي الله عنه- 2/1303 وفي

سنده ضعف لضعف أبي خلف الأعمى، وأخرجه الترمذي 4/466، من حديث ابن

عمر، وقال حديث غريب لأن فيه سليمان المدني، وقد ضعفه غير واحد. انظر ميزان

الاعتدال 2/219.

(4) 1- الحديث بهذا النص لم أعثر عليه ولكن المعنى صحيح فأفضل نعمة على الإنسان هي

هدايته للحق، وهذا لا يتم إلا بمعرفة الرسل وإرسالهم من أفضل النعم والله أعلم.

(5) 2- سورة النساء آية 59.

(6) 3- سورة النساء آية 58.

١٬٦٦١ / ١٬٨٩٧